الإئتلاف المغربي لهيآت حقوق الإنسان - الكتابة التنفيذية
بيان
الإئتلاف المغربي لهيآت حقوق الإنسان يدعو إلى تعزيز جبهة النضال من اجل الحقوق والحرياات، والدفاع عن القضية الفلسطينية ومناهضة التطبيع، ومواجهة التضييق والحصار وكتم الأصوات المناضلة في بلادنا .
يتابع الائتلاف المغربي لهيآت حقوق الإنسان، ببالغ الانشغال والقلق، التطورات الاخيرة المرتبطة بما يتعرض له الدكتورعزيز غالي، الرئيس السابق للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، ونائب رئيس الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان، والمنسق العالمي لحركة صحة الشعوب، من ضغوط واستهدافات متصاعدة، بسبب مواقفه الحقوقية المبدئية والثابتة ، الداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني، والرافضه للانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها المدنيون الفلسطينيون، وتمسكه بقيم العدالة وحقوق الإنسان، والقانون الدولي الإنساني. والقانون الدولي لحقوق الإنسان..
وفي هذا السياق، اطلع الائتلاف على المعطيات التي تم عرضها خلال اللقاء التواصلي المنعقد يوم 17 يونيو 2026 ، بالمقر المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، بحضور ممثلين عن الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع، والذي خصص لتدارس ملابسات الخلاف القائم بين الدكتور عزيز غالي، وبعض دوائر القرار داخل الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان، والخلفيات السياسية والفكرية التي تقف وراء ما يتعرض له من تضييق، ومحاولات تشويه وإقصاء.
ومن خلال المعطيات المتوفرة فإن الائتلاف المغربي لهيآت حقوق الإنسان يؤكد أن الدفاع عن حقوق الإنسان يفقد جوهره ومصداقيته متى خضع للانتقائية أو للاعتبارات السياسية، أو لضغوط الجهات الممولة، أو لموازين القوى الدولية، كما يشدد على أن المبادئ الكونية لحقوق الإنسان، تقتضي إدانة جميع الانتهاكات الجسيمة أينما وقعت، وعلى رأسها جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والتطهير العرقي والتهجير القسري، وأفعال الإبادة الجماعية التي تستهدف السكان المدنيين.
لقد شكلت المواقف التي اتخذتها الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان، عقب الأحداث التي شهدتها الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ أكتوبر 2023، محطة مفصلية كشفت حجم الضغوط التي تتعرض لها المؤسسات الحقوقية الدولية، عندما يتعلق الأمر بالانتهاكات التي ترتكبها سلطات الاحتلال الصهيوني، وهو ما تعززه المعطيات المعروضة خلال اللقاء، والتي اتضح من خلالها أن الدكتور عزيز غالي، كان من بين المدافعين والمدافعات عن اعتماد توصيف قانوني وحقوقي، منسجم مع المعايير الدولية للانتهاكات الجسيمة، في قطاع غزة والقدس والضفة الغربية، وأراضي 48، المرتكبةمن طرف كيان الإجرام الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني، وهو الموقف الذي عرضه، بحسب ما تم تداوله، إلى حملات استهداف شخصية وسياسية وإعلامية متواصلة.
وعليه فإن الائتلاف يعتبر أن أي محاولة لمعاقبة أو مساءلة المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان، بسبب مواقفهم المبدئية المناصرة لحقوق الشعوب الواقعة تحت الاحتلال، أو بسبب الدفاع عن تطبيق قواعد القانون الدولي الإنساني، والقانون الدولي لحقوق الإنسان، تمثل مساسا خطيرا بحرية الرأي والتعبير والاستقلالية الضرورية للعمل الحقوقي، كما تشكل سابقة مقلقة من شأنها أن تفتح الباب أمام إخضاع المنظمات الحقوقية الدولية، لمنطق الضغوط السياسية والمالية، بدل الاحتكام إلى المرجعيات القانونية والأخلاقية التي تأسست من أجلها.
كما يعبر الائتلاف عن قلقه إزاء المؤشرات التي تفيد بوجود توجهات داخل بعض الأوساط الدولية، لتجريم أو شيطنة كل خطاب حقوقي متضامن مع الشعب الفلسطيني، أو مدافع عن حقه في الحرية وتقرير المصير وإنهاء الاحتلال، وبناء الدولة الفلسطينية الديمقراطية المستقلة على كامل التراب الفلسطيني وعاصمتها القدس، بل إن أخطر الأخطار، أن تتعمد شخصيات قيادية بالفدرالية الدولية لحقوق الانسان، الخلط بين التضامن مع الشعب الفلسطيني، وبين دعم الإرهاب، أو بين الدفاع عن حقوق الشعوب الواقعة تحت الاحتلال، وبين تبرير العنف ضد المدنيين، إذ يمثل ذلك انحرافا خطيرا عن المواثيق الدولية لحقوق الانسان وعن المبادئ الأساسية للقانون الدولي، ومحاولة لتكميم الأصوات الحقوقية المستقلة، المدافعة عن حقوق الإنسان والشعوب، في تقرير مصيرها، ومقاومة الاحتلال الأجنبي، باعتباره حقا ثابتا ومكرسا في العديد من المواثيق والقرارات الدولية ذات الصلة.
إن ما يتعرض له الدكتور عزيز غالي، من حملات إعلامية وتحريضية في عدد من المنابر الوطنية والأجنبية المتصهينة، التي تحاول النيل من سمعته الحقوقية والمهنية، عبر إلصاق أوصاف وأحكام سياسية وأيديولوجية به، بسبب مواقفه المعلنة من القضية الفلسطينية والقضايا التحررية العادلة عبر العالم، لا يمكن وفق ما تم التوصل إليه عزله عن التضييق الذي يتعرض له داخل ألأجهزة التنفيذية للفدرالية الدولية، حيث تزامن هذا التضييق مع حملة شعواء، قادتها منابر إعلامية فرنسية متصهينة من بينها جريدة le point، التي لم تدع وصفا قدحيا ولا تهمة إلا وقد ألصقتها به، وهو ما يجعلنا في الائتلاف، نخلص الى أن هذه الحملات لا تستهدف شخص الدكتور عزيز غالي فحسب، بل تستهدف كذلك كل المدافعات والمدافعين عن حقوق الإنسان، الذين يرفضون الكيل بمكيالين في التعامل مع الانتهاكات الدولية، وأن المنظمات الحقوقية تم اختراقها من طرف الكيان الصهيوني، وأضحت أروقتها مستباحة من قبل لوبياته المتغلغلة في الأوساط الفرنسية والأوروبية بشكل عام، وهو الوضع الذي سهل لها مأمورية إحالة المناضل عزيز غالي على آليات التحقيق، أو المتابعة الداخلية.
وإذ يسجل الائتلاف في الوقت نفسه، ببالغ الاهتمام كذلك، ما أثير حول الضغوط التي يتعرض لها الدكتور عزيز غالي في إطار مسؤوليته داخل حركة صحة الشعوب، وما يرتبط بمواقفه الداعية إلى مساءلة المؤسسات الطبية، المتهمة بالتواطؤ مع انتهاكات حقوق الإنسان، أو بالصمت تجاه الانتهاكات التي يتعرض لها الأسرى والمرضى الفلسطينيون، فإنه يعتبر أن إخضاع هذه النقاشات العلمية والحقوقية لضغوط سياسية أو أيديولوجية، من شأنه أن يقوض استقلالية الحركات الصحية العالمية، ورسالتها الإنسانية.
وانطلاقاً من مسؤولياته الحقوقية والأخلاقية، فإن الائتلاف المغربي لهيآت حقوق الإنسان يعلن:
1. تضامنه الكامل والمبدئي مع الدكتور عزيز غالي، في مواجهة كل أشكال التضييق أو التشهير أو الاستهداف المرتبط بممارسته المشروعة لحقه في التعبير والدفاع عن حقوق الإنسان؛
2. يرفض كل محاولات إخضاع العمل الحقوقي المستقل، للضغوط السياسية أو المالية أو الأيديولوجية، ويؤكد ضرورة صون استقلالية المنظمات الحقوقية الوطنية والدولية؛
3. يدعو الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان، إلى احترام التعددية داخل أجهزتها، وضمان حقوق جميع أعضائها، في التعبير الحر عن مواقفهم في إطار المرجعيات الحقوقية والقانونية الدولية؛
4. يؤكد أن مناهضة الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، والتطهير العرقي والتهجير القسري، واجب إنساني وحقوقي وقانوني وأخلاقي لا يجوز أن يكون موضوع مساومة أو انتقائية؛
5. يجدد دعمه الثابت لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها الحق في الحياة والحرية والكرامة وتقرير المصير وإنهاء الاحتلال والتمييز العنصري والاستعمار الاستيطاني؛
6. يدعو كافة الهيآت الحقوقية والنقابية والسياسية والنسائية والشبابية والجمعوية المغربية المناضلة، إلى تعزيز التنسيق والتكتل والتضامن فيما بينها، لمواجهة مختلف أشكال الاختراق والتطبيع الحقوقي والثقافي والإعلامي مع المشروع الصهيوني، والدفاع عن استقلالية القرار الحقوقي وعن المبادئ الكونية لحقوق الإنسان؛
7. . يهيب بكافة المدافعات والمدافعين عن حقوق الإنسان، داخل المغرب وخارجه، إلى اليقظة إزاء محاولات إسكات الأصوات الحرة، وتجريم التضامن مع ضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.
8. يدعو إلى إطلاق أوسع مبادرة تضامنية وطنية ودولية مع الدكتور عزيز غالي، وكل المدافعات والمدافعين عن حقوق الإنسان،، والذين يتعرضون للاستهداف بسبب مواقفهم المناصرة للعدالة والحرية وحقوق الشعوب؛
إن الائتلاف المغربي لهيآت حقوق الإنسان، يعتبر أن المرحلة الراهنة تستوجب توحيد جهود الحركة الحقوقية والديمقراطية المناضلة، والتمسك بالمبادئ المؤسسة للعمل الحقوقي، ومواجهة كل أشكال الانتقائية والمعايير المزدوجة، وفي نفس الآن يؤكد على أن الدفاع عن الشعب الفلسطيني وعن حقوقه المشروعة هو التزام حقوقي وإنساني وأخلاقي منسجم مع مبادئ القانون الدولي الإنساني. والقانون الدولي
لحقوق الإنسان، وميثاق الأمم المتحدة، والشرعة الدولية لحقوق الإنسان.
وإذ يجدد الائتلاف تضامنه مع الدكتور عزيز غالي، فإنه يدعو جميع القوى الحية والمناضلة، إلى مواصلة العمل المشترك، دفاعا عن حرية الرأي والتعبير، وعن استقلالية الحركة الحقوقية، وعن حق الشعوب في العيش بحرية وكرامة وعدالة، في عالم تسوده قيم السلم وحقوق الإنسان والمساواة بين الشعوب.
الائتلاف المغربي لهيآت حقوق الإنسان.
الرباط في 22يونيو 2026
الكتابة التنفيذية للائتلاف المغربي لهيآت حقوق الإنسان
الهيآت المشكلة للائتلاف
جمعية هيئات المحامين بالمغرب
العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان
الجمعية المغربية لحقوق الإنسان
المنتدى المغربي من أجل الحقيقة والإنصاف
منتدى الكرامة لحقوق الإنسان
المرصد المغربي للسجون
الجمعية المغربية لمحاربة الرشوة
المرصد المغربي للحريات العامة
الهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب
مرصد العدالة بالمغرب
الهيئة المغربية لحقوق الإنسان
منظمة حريات الإعلام والتعبير- حاتم
الجمعية الطبية لتأهيل ضحايا العنف وسوء المعاملة
المركز المغربي لحقوق الإنسان
جمعية الريف لحقوق الإنسان
الجمعية المغربية للدفاع عن استقلال القضاء
مؤسسة عيون لحقوق الإنسان
المرصد الأمازيغي للحقوق والحريات
نقابة المحامين بالمغرب
الشبكة المغربية لحماية المال العام
العنوان :شارع الحسن الثاني زنقة أكنسوس العمارة 6 رقم1 ص.ب : 1740 ب.م- الرباط،
61 09 73 37 212 --- الهاتف الفاكس 51 88 73 37 212
محمول المنسق 212667708600


0 التعليقات