اسماعيل طاهري
كم سيكفي من الالم لرثاء هذا الكاتب المغربي الثائر الذي كان اسمه عبد السلام الطويل وصار اسمه عبد السلام الطويل.، احد كتاب طنجة البررة الذين افنوا حياتهم من اجل الابداع، ومن اجل الكتابة عبر كتابات مفتوحه على مختلف الاجناس الفلسفية والأدبية خصوصا جنس القصة القصيرة. هذا الكاتب الذي دفع ثمنا باهضا لتشبثه بقيم الفضيلة والنبل والزهد. وكل قيم الشجاعة والتعبير عن الراي مهما كان الثمن. هذا الاستاذ المطرود من سلك التعليم بعد الانتقام الذي تعرض له في المدرسه العليا للاساتذه بالرباط. وبعد عودته الى طنجه ليجد نفسه ضحية خيانة عائلية من احد اقربائه الذي استولى على منزله بالنصب والإحتيال ودخل كاتبنا في دوامة قضائية لم تسفر عن انصافه وشرد في الشارع ، وقد اثر هذا الحدث عليه سلبيا وجعله يعيش في ظروف نفسيه صعبة في مدينة مثل طنجه التي لا ترحم من لا يتوفر على بيت ولا على عمل قار . ، طنجه المدينه الغول التي هي على اتم الاستعداد لتسحق كل من لم يتوفر على مورد عيش بلا شفقة ولا رحمة.
فكان عبد السلام الطويل احد الكتاب الذين لم يبقى لهم في الحياه الا الابداع والكتابة وعالم المثل المرافق لهما. تشبث بحلمه بهما الى آخر رمق ورفض أن يعيش" حياة مستعملة" مثل أغلب الناس.
لا اقول انه تعرض للاستغلال فقط،
لا اقول انه تعرض للظلم والتهميش فقط.
ولكنه تعرض لكل أبشع انواع الخيانة والاهمال والتشريد. كما تعرض ايضا لعمليات استغلال في عالم النشر وحقوق الملكية في جريدة العلم بعد وفاة عبد الجبار السحيمي، وكذلك في جرائد ومجلات أخرى. لكن هشاشته وظروفه المادية والنفسية والصحية جعلته مؤهلا ، بوعي أو بدون وعي، لكل استغلال مفترض،
تعرفت عليه في السنوات الاولى من الالفية بطنجة، وفشلت كل محاولاتي لأنبهه الى أهمية الإهتمام بحقوقه في مجال النشر والاندماج في المجتمع عبر البحث عن وظيفة بالتعليم الخاص أو الصحافة. ولكنه كان صعب المراس ولا يقبل بأنصاف الحلول، وكان يرفض حتى أن يشرب ولو فنجان قهوة على حساب الغير. رحمة الله على عبد السلام الطويل واسكنه فسيح جنانه.
وانا لله وانا اليه راجعون.
.......
سيوارى جثمانه الثرى بمقبرة المجاهدين ظهر يومه الثلاثاء فاتح يوليوز 2026


0 التعليقات