22.9.16

حركة أنفاس الديمقراطية تعلن هذا الموقف من الانتخابات التشريعية بالمغرب



أصدرت حركة انفاس الديمقراطية بيانا الى الرأي العام عقب اجتماع مجلسها الوطني.
ونظرا لاهمية هذا البيان ارتات فضاء البوغاز نشر نصه الكامل لكل غاية مفيدة، وتعزيزا للنقاش العمومي بالبلاد.
وفيما يلي نص البيان


انعقد المجلس الوطني لحركة أنفاس الديمقراطية بمقر الحركة بالدار البيضاء يوم 18 شتنبر 2016 في دورته العادية الثالثة لسنة 2016، و ناقش القضايا التالية :
ثلاث سنوات من الحراك الفعلي و التفاعل الجاد و الموضوعي من أجل بناء الأسس نحو « المغرب الذي نريد » :

إن المجلس الوطني، و هو يستحضر ذكرى تأسيس الحركة عبر بيان « المغرب الذي نريد » الصادر عن الجمع العام التأسيسي للحركة، يثمن عاليا نضالات الحركة بالتفاف أعضائها على مشروع الحركة الرامي إلى تحقيق مغرب الكرامة و الديمقراطية و التقدم و العدالة الاجتماعية، و ذلك عبر التنمية السياسية و تقديم البدائل البناءة و المساهمة الواعية في النقاش العمومي و العمل على تشكيل قوة سياسية تقدمية قادرة على ترجمة مطالب حراك المغاربة في 2011 بشكل عملي.

إن المجلس الوطني يستحضر بأسف شديد نفس المعيقات المسجلة في البيان التأسيسي و بيان الجمع العام الأخير للحركة، و دلك في سياق يتسم بتردي الخطاب السياسي و تنامي النكوص عن التعاقد الهش المنبثق عن سنة 2011 و انحصار الأمل في الانتقال الحقيقي للديمقراطية و استمرار التدخل الدائم لمكونات المخزن في الحقل السياسي.

إن المخزن اليوم، بقدر ما هو تشويه لمفاهيم الدولة و مؤسساتها عبر استثمرار الارتباط بالسلطان (المؤسسة الملكية اليوم) لضمان استمرار الاستحواذ على مصادر القرار من قبل نخب بعينها، فقد أضحى قبلة لنخب أخرى جديدة يضمن ولاؤها، عبر تبادل المصالح و الامتيازات و الإيهام بضرورة استمراريتها حفاظا على الملكية و الاستقرار و الأمن و الدولة.

في هذا الصدد، يذكر المجلس بطموح الحركة إلى مغرب » يكمل انتقاله سريعا من نظام المخزن التقليدي إلى نظام ملكية برلمانية ديمقراطية يسود فيها الملك و لا يحكم. نظام يستمد شرعيته من الشعب باحترام تام لمبادئ فصل السلط و المحاسبة و المراقبة الشعبية ».
بخصوص المناخ السياسي العام بالمغرب و مسار الانتخابات التشريعية 2016 :

إن المجلس الوطني يعبر عن عميق قلقه من تطورات المناخ السياسي العام و مسار الانتخابات التشريعية 2016 و المتجلية في مظاهر نكوصية منها :
تزايد إطلاق « تهم سياسية خطيرة بخصوص الانتخابات » لا تطمئن الناخب على سلامة الاستحقاقات القادمة.
استمرار مظاهر الانتهازية و العبثية السياسية المتمثلة في تغيير الانتماء السياسي و هي ظاهرة تمس اليوم وزراء و رؤساء أحزاب.
ظهور تشنج كبير في تدبير العلاقة بين أجهزة الدولة و بعض الأحزاب السياسية و تدخل المخزن في الحياة السياسية و عودة ضبط إيقاع الحياة السياسية على ساعة ما قبل 2011 و التعاقد الوطني الذي رسمه الدستور.
تبرير الفشل في التدبير الحكومي أو في المعارضة البناءة القائمة على طرح البدائل بالتباكي و استيراد مفردات من حقل لغوي سياسي خارجي، في الوقت الذي تمرر فيه مشاريع مصيرية كلبرلة صرف العملة الوطنية بإيعاز من صندوق النقد الدولي (بنفس الصيغة في تونس و مصر و …) خارج دائرة المساءلة السياسية.
تبادل الاتهامات بين وزيري الداخلية و العدل، المشرفين عن العملية الانتخابية.
غياب الحد الأدنى لمقارعة المشاريع و البرامج و غياب النقاش العمومي و استمرار استقطاب مصطنع حول قضايا قيمية لا يتمثلها المواطن المغربي في معركته اليومية في البحث عن العيش الكريم.
بخصوص العرض السياسي اليساري :

امتثالا لتوصيات الجمع العام الأخير للحركة، قدمت أجهزة الحركة مقترحات عملية من أجل » بروز قوة سياسية يسارية موحدة الفكر والتطلعات جديدة ومبدعة على مستوى التنظيم والخطاب، قادرة على حمل المشروع السياسي الذي نادى به الحراك المغربي في 2011 » و منها اقتراح الحركة لإجراءانتخابات تمهيدية لليسار و مبادرات تجميعية مع أطراف يسارية.

إن المجلس الوطني يقف اليوم على ضعف تنظيمات اليسار و عدم قدرتها على المبادرة و طرح المشروع المجتمعي البديل و تعبئة يسار الشتات و ضبابية خطابها المعتمد على شعارات رنانة و جوفاء من دون مضمون محدد و دون تقعيد نظري و تملك جماهير اليسار لحمولاتها و تمثلاتها. إن اليسار اليوم يعيش أوهاما حول مشاركته (أو مقاطعته) الانتخابية في غياب تنظيمات قوية ذات امتداد جماهيري وازن، في غياب سياق ملائم و بدائل جاهزة، و في ظل تكتيك خلاصته الانتظار و الأماني و الشعارات. لقد كان من المجدي ان يبنى الاختيار وفق منطق أقل الأضرار، كأن تكون المشاركة من أجل خلق وعي سياسي و فتح قنوات جديدة للتواصل مع المواطن، و محاولة إخراج ما تبقى من تنظيمات اليسار من دائرة النسيان و الهامش و خلق تراكمات و تكريس وجوه من الممكن ان نبني عليها شيئا ما مستقبلا.

خلاصات و توصيات المجلس الوطني :
يثمن عمل الحركة و يهنئ جميع أعضائها بعيدها الثالث.
يندد بتأزيم المناخ السياسي و العودة القوية لتدخل المخزن لضبط الحياة السياسية و الرجوع بها إلى ما قبل 2011.
يحمل السلطات العمومية مسؤولية ضمان أجواء سليمة للانتخابات التشريعية.
يدعو المواطنات و المواطنين إلى التصويت بكثافة من أجل تغليب إرادتهم على طغيان المال و الأعيان و تدخل الإدارة و تغليب التصويت السياسي على المشاريع عوض التصويت الأخلاقي.
استحضارا للخلاصات السابقة يدعو العاطفين على اليسار و كل مناضلات و مناضلي و مناصرات و مناصري الحركة إلى دعم اللوائح الحاملة لقيم اليسار و الديمقراطية، و بالأخص لوائح فدرالية اليسار الديمقراطي.

الدار البيضاء في 19 شتنبر 2016.
  • تعليقات بلوجر
  • تعليقات الفيس بوك
التعليقات
0 التعليقات

0 التعليقات:

إرسال تعليق

Item Reviewed: حركة أنفاس الديمقراطية تعلن هذا الموقف من الانتخابات التشريعية بالمغرب Rating: 5 Reviewed By: ismail tahiri
Scroll to Top