السبت، 20 فبراير 2016

وزير العدل الرميد في قلب محاكمة بنسعدون ولطهي في أصيلة


القاضي يوسف بادي الذي سينظر في ملف محاكمة بنسعدون ولطهي الإثنين22





ينظر القاضي الشاب يوسف بادي في ملف شائك الإثنين 22 فبراير2016 بمحكمة الدرجة الاولى بأصيلة يتعلق الأمر بدعوى الشرف التي رفعها رئيس المجلس البلدي لأصيلة ضد المستشارين الجماعيين الزبير بنسعدون ويونس لطهي بعد تحفيظ الوكيل العام للمحكمة المالية بالرباط لشكاية المستشارين حول ما بات يعرف إعلاميا ب"فضيحة الملعب البلدي بأصيلة". والتي أضحت"وشاية كاذبة"

إن حفظ الشكاية بالمحكمة المالية لا يعني أن الملف أغلق وانها صك"براءة أزلي" فهناك. معطيات قديمة وأخرى جديدة تستدعي إعادة تحريك المسطرة.

فاستغلال خطأ شكلي أو سهو في الشكاية يتعلق بكون الملعب أرض عارية لا يبرر اتخاذ قرار الحفظ مع ان المخالفات واضحة للقانون، بل وكانت موضوع متابعة إعلامية من لدن الاسبوع الصحفي وجريدة الغتحاد الإشتراكي سنة 1993 في زمن كان المغرب لازال يعاني من الإرث الثقيل لسنوات الرصاص ولازال مولاي احمد العلوي حاميا قويا لنفوذ محمد بنعيسى ومهرجانه"ومنتداه وحماه".

أما اليوم فالمغرب لم يعد يعيش أجواء التسعينات وما قبلها . والغريب هو أن وكيل الملك لدى المحكمة المالية بالرباط حفظ الملف ورفض تصحيح الشكاية بكون الملعب موجود"عيانيا" كما يقول الفلاسفة، وتم بناؤه خارج القانون دون نقل ملكيته الى البلدية ودون احترام لمرسوم الصفقات العمومية ودون احترام اللوائح المالية لصندوق الإيداع والتدبير وصندوق التجهيز الجماعي الذي قدم القرض. وشركة فيرا التي أسست فقط للقيام بعملية مضاربة عقارية لم تقم في حياتها إلا بعملية واحدة هي اقتناء وبيع أرض الملعب البلدي. والملعب حين تقديم الشكاية لازال في اسم عبد القادر عفاش صهر بنعيسى رئيس المجلس البلدي وهذا بحد ذاته خروج واضح عن القانون الجاري به العمل.

فرغم إخبار وكيل الملك لدى المحكمة المالية بالرباط بان الملعب مبني بالفعل. كما اخبر مرة أخرى بجديد إعطاء وكيل الملك لدى المحكمة الإبتدائية بأصيلة تعليمات للقوات العمومية بمرافقة عون قضائي ومتضرر إسمه بوخبزة لاقتحام الملعب لأخذ الاحداثيات الطوبوغرافية لبقعته داخل الملعب تضمن مرمى الملعب. فإنه لم يتخذ قرار رفع الحفظ أمام هذا الدليل المادي على وجود مخالفات في تصفية عقار الملعب البلدي. ووجود نزاع عقاري قائم لحد الآن حول جزء من بقعة الملعب البلدي والضرر قائم ولحق متضررون لاكثر من عشرين سنة. وهذا المعطى كافي لوحده أن يثبت براءة "المتهمين " فوجود نزاع قانوني حول عقار الملعب البلدي ينسف نسفا "الوشاية الكاذبة" .

والأغرب في هذا الملف أن وزير العدل مصطفى الرميد كان يرافع لصالح محمد بوخبزة قبل أن يتراجع عن الترافع في هذا الملف ويعيد لبوخبزة مبلغ ألفي درهم كما جاء في صورة شمسية لشيك سبق لجريدة فضاء البوغاز وموقع بديل أنفو نشرهان. وحينها كتب الزميل المهداوي انه سأل الوزير - خلال احد الندوات التي أطرها الرميد بالرباط -عن الشيك فنفى الوزير الرميد وجود الشيك من أصله، قبل أن يشهر نسخة من الشيك في وجهه وامام مختلف وسائل الغعلام التي وثقت الحادثة/الفضيحة.

وبوصف وزير العدل مصطفى الرميد رئيس النيابة العامة في قلب هذا الملف لذلك لا نستغرب قرار الحفظ الذي اتخذه وكيل المحكمة المالية، ولكننا نسجل اهمية اتخاد وكيل الملك بأصيلة قرار امر القوات العمومية بمرافقة محمد بوخبزة وعوض قضائي لاقتحام الملعب البلدي لرسم وأخذ إحداثيات بقعته الأرضية التي أصبحت جزء من الملعب المعشوشب وكذا جزء من مدرجات الملعب نفسه. لتنفيذ حكم قضائي نهائي يقضي باستعادته لبقعته الأرضية وتغريم البلدية بتعويض اكثر من160 مليون سنتيم.

بهذا المعنى فالسيد مصطفى الرميد في قلب محاكمة المستشارين الجماعيين الزبير بنسعدون ويونس لطهي.

لكننا نخشى ان تكون أبعاد اخرى لتصرف وكيل الملك لدى المحكمة الإبتدائية بأصيلة والإستماع شخصيا للمشتكي بنعيسى مباشرة عوض ان ينجز محضر استماع له بمقر الضابطة القضائية بمفوضية شرطة أصيلة التي لا تبعد عن مقر المجلس البلدي باكثر من 300 متر، كما يجري الأمر مع كافة المواطنين؟؟

ويتطلع مهتمون ان يتخذ القاضي يوسف بادي قرارا شجاعا بوقف الدعوى والأمر بإحالة الملف للبحث من جديد ، لما شابه من خروقات قانونية فاضحة. في سياق ما يروج حاليا حول محنة القاضي الهيني الذي تم عزله لمجرد إدلائه برأي. لهذا يتطلع بعض ذوي النيات الحسنة من المتفائلين بمستقبل العدالة في المغرب أن يمتلك القضاة الشجاعة الكافية في محاربة قوى الضغط التي لا ترغب في تحقيق عدالة مستقلة وقوية في المغرب.

بقلم مدير النشر والتحرير: إسماعيل طاهري

  • تعليقات بلوجر
  • تعليقات الفيس بوك
التعليقات
0 التعليقات
Item Reviewed: وزير العدل الرميد في قلب محاكمة بنسعدون ولطهي في أصيلة Rating: 5 Reviewed By: جريدة من المغرب. smailtahiri9@gmail.com
Scroll to Top