
قدم رئيس لجنة 2019 التابعة لحزب الاتحاد المغربي للديمقراطية، شكاية مستعجلة الى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة، ضد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بطنجة بخصوص موضوع السيدة الهام بلفحيلي وزوجها السابق مصطفى شكري ومن معهما ويتعلق الأمر بالاجراء غير القانوني الذي اتخذه في الشكاية التي تمت احالتها عليه من طرف الوكيل العام بطنجة في سنة 2024، لكن لم يتم اتخاذ أي قرار او احالتها على الشرطة القضائية بطنجة، وبعد الاستفسار تبين لأقلعي ان وكيل الملك بطنجة قام بضم شكايتنا الى شكاية اخرى دون موافقتنا رغم الاختلاف في الزمان والمكان الترابي والاطراف المشتكية وقام بحفظها بسبب عدم توفر المقر بطنجة حسب قرار الحفظ. (..)
مما اضطر أقلعي، الى تقديم طلب اخراج الشكاية من الحفظ والإدلاء بالوثائق التي تؤكد توفر الحزب على مقر بطنجة (..)، ومع ذلك لم يتم إحالتها على الشرطة القضائية للاستماع الى الأطراف المشتكية، بل قام بإحالة شكاية أقلعي على وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالرباط دون وجه حق، وهذا إجراء غير قانوني وتعسفي وانتقامي من أجل التستر على المتهمين في الشكاية التي تقدمت بها قيادة لجنة الحزب 2019 من مدينة طنجة.
…
وكنا قد توصلنا في 8 ماي الجاري من قيادة لجنة 2019 بحزب الاتحاد المغربي للديمقراطية ببيان توضيحي ردا على بيان "الهام بلفحيلي".
وكانت السيدة إلهام بلفحيلي قد أصدرت بيانا في السادس من شهر يونيو الجاري يحمل توقيعها وصفتها كأمينة عامة لحزب الاتحاد المغربي للديمقراطية أعلنت فيه عن عزمها متابعة كل من يشوش على إنجازات قيادتها الشرعية أمام القضاء وذكر البيان صفحة فيسبوكية تنشر مواقف وبيانات لجنة 2019.
وكان إدريس أقلعي دريوش - رئيس لجنة 2019 لحزب الاتحاد المغربي للديمقراطية قد اتهم وزارة الداخلية بالتدخل في الشؤون الداخلية لحزبه. والتمس، من ملك البلاد، إعفاء وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت من مهامه، "بسبب خرقه لمقتضيات الدستور وعدم قدرته على مواجهة تماسيح وزارته، الذين يتلاعبون بمؤسسة حزب الدلفين منذ ازيد من خمس سنوات".
في السياق ذاته، تضمن بيان لجنة 2019 صادر في 13ماي الجاري تفاصيل جديدة عن موضوع شكاية لجنة الحزب 2019 التي تمثل قيادة الأمانة العامة لحزب "الدلفين":
وقال البيان ان لجنة الحزب 2019 التي تقوم مقام الأمانة العامة للحزب للمرة الثانية بعد انتخابات 2021، على إثر اعتقال امينه العام مرة ثانية لتنفيذ الحكم الذي صدر في حقه بسبب ارتكابه جريمة خطيرة، تقدمت بشكاية الى رئاسة النيابة العامة بالرباط التي احالتها على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة، هذا الأخير بدوره احالها على وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بطنجة، الذي لم يقم بواجبه المهني وإحالة شكايتنا على الشرطة القضائية من اجل الاستماع الى المشتكين القاطنين بمدينة طنجة بل وضعها في سلة المهملات وفي طي النسيان.
وأضاف البيان نفسه إنه عندما لم يتم استدعاء الحزب الطرف المشتكي لتأكيد شكايته، توجهنا الى المحكمة الابتدائية للاستفسار حول موضوع تأخر إجراءات شكايتنا فاكتشفت قيادة الحزب الشرعية ان السيد وكيل الملك قام بحفظها بسبب عدم توفر عنوان مقر الحزب بطنجة، رغم ان الشكاية مع الأسف الشديد كانت تحمل العنوان الكامل للمقر وهذا المكان معروف لدى السلطات المحلية والمركزية ولدى ايضا المسؤولين الأمنيين بطنجة.
وأمام هذا الوضع الذي يعتبره بيان أقلعي مقلقا ومحزنا تقدم الحزب بطلب اخراج الشكاية من الحفظ بتاريخ 01/06/2026 وادلى بجميع الوثائق التي تؤكد تواجد المقر بمدينة طنجة وطلب عدم ضم شكايته الى شكاية جمال المنظري، وانتظرنا بثقة كبيرة الاجراء الثاني الذي سيتخذه وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بطنجة في موضوع شكايتنا التي كان قد وضعها القضاء الواقف بطنجة عمدا متعمدا في سلة المهملات وفي طي النسيان.
اما ما وصفه البيان ب" الطامة الكبرى"، فهو ان الاجراء الثاني الذي اتخذ في الشكاية هو الإحالة على وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالرباط للاختصاص رغم الاختلاف في المكان والزمان وحتى اطراف الشكايتين مختلفة ومستقلة عن بعضها كذلك، بحيث الشكاية الأولى تم تقديما من طرف لجنة الحزب 2019 التي تمثل قيادة الحزب بمدينة طنجة، تتهم فيها الهام بلفحيلي ومن معها بالتزوير في وثائق عرفية للاستيلاء على الحزب وامواله، واما الشكاية الثانية فقد تم تقديمها من طرف جمال المنظري الأمين العام المعزول بالسجن المحلي تيفلت 2، والذي يتهمها فقط بانتحال صفته كأمين عام سابق فاقد للشرعية ولعضويته في نفس الحزب بقوة القانون الداخلي للحزب.
واعتبر المصدر ذاته أنه كان يجب اولا الاستماع الى أطراف الشكاية التي تقدمت بها لجنة الحزب 2019 من طرف الشرطة القضائية بطنجة، وبعد ارجاع المسطرة المنجزة الى النيابة العامة من اجل تكييف الوقائع، بعدها يحق للنيابة العامة اتخاذ قرار ضم الشكايتين الى بعضها او فصلها عن بعضها، وبالتالي لا يجوز قانونيا ضمهما لسبب واحد بسيط على سبيل الحصر فقط، ربما جمال المنظر قد يتنازل عن شكايته واقلعي قد يرفض التنازل عن شكايته، فما الاجراء الذي سيتخذه في هذه الحالة وكيل الملك سواء بمحكمة الرباط او بمحكمة طنجة.
وأمام وجود قيادتين متنازعتين يتعين على وزارة الداخلية إحالة الملف على القضاء لحسم معركة الشرعية بين القيادتين اللتين دخلتا في حرب التزكيات للانتخابات التشريعية 2026 على مواقع التواصل الإجتماعي. وتجري حاليا تحركات للصلح بين الأطراف المتصارعة على قيادة الحزب لكنها لازالت في بدايتها.


0 التعليقات