بقلم : اسماعيل طاهري
يسود سخط عارم وسط سكان مدينة صيلة هذه الأيام بمناسبة عودة مهرجان بنعيسى الثقافي(المهرجانجي) الى النشاط. ولكن هذه المرة تم شطر المهرجان الملعون الى شطر ين: شطر صيفي لرسم وحفر لوحات من طرف فنانين لا يعرفون أي منقلب سينقلبون. وشطر ثان خريفي في أكتوبر عندما يذهب الناس الى أعمالهم سيفتح باب النقاش النووي حول الثقب الأسود، والتوازن الطبوغرافي في الشعر التشكيلي وعلاقته بمقهى ازريرق وجدليته بالنموذج التنموي العالمي. وسيشارك فيه زمرة من المثقفين غير القادرين على مفارقة الطبع والتطبع، الذين قال فيهم الشاعر الجليل أحمد المجاطي: " تسعفني الكأس ولا تسعفني العبارة".
وهذا الشطر مهدد بالإنشطار .، ففي حالة عدم فوز بنعيسى برئاسة بلدية أصيلة للمرة السابعة كالرئيس السوري، فلن يتم هذا الشطر. فالرئيس الجديد إذا كان من المعارضة سيقطع الكهرباء والماء عن المهرجانجي ومنتداه وحماه. يبدو هذا مستحيلا، فبقاء بنعيسى على رأس الجماعة مستحيل وانتخاب رئيس معارض مستحيل.
لاحظ يا ملاحظ كيف تعيش مدينة أصيلا في المستحيل...كيف؟؟
الى هذا تم التركيز في الشطر الصيفي من المهرجان على الرسم والحفر في المدينة العتيقة لقلة المال و الدعم القادم من المخزن الثقافي المشغول هذه الأيام بتغيير الجلد في ملفات النموذج الفلسفي وإسبانيا والمانيا وبن بطوش.
لذلك فعلا سيتم التخفيف على السكان من ضوضاء المواكب الرسمية الخليجي في حلها وترحالها من والى طنجة، حتى يركزوا على موسم السياحة الصيفي بعد سنوات عجاف تسببت فيها كورونا وقبلها رمضان والمجلس البلدي. وهذه حسنة من حسنات الشطر.
الأهالي ينتظرون من السلطة التدخل لاستتباب الأمن والنظام والقانون والحرص على استفادة مختلف السكان من ريع "المواقف الإنتهازية" الباركينات وجشع أنصار الرئيس "الأبدي" (بلغة الفيلسوف يونس لطهي)من ذوي السترات الصفراء الذين يبتزون زوار المدينة وينهبون جيوبهم وجزء من هذا الريع المنهوب يذهب لحواريي رئيس المهرجان والبلدية محمد بنعيسى، وفتاة منه يذهب لخزينة البلدية لذر الرماد في العيون.
علاوة على هذا سجل ملاحظون منح أغلبية الرخص المخصوصة لبيع السجائر والمشروبات والباراسولات والمقاهي الشيشية، واحتلال بالمدينة لأتباع البلدية وهذه مقدمة سيئة لاستغلال هذه الفوضى الريعية في الحملة الإنتخابية. وعلى الغلابة أن ينتفضوا قبل أن تحدث ثورة جياع في ضواحي المدينة التي لازال نصف سكانها يسكنون في البراريك المزودة بالبارابولات .
يقول قائل لماذا لا تتدخل السلطة لاقامة للموسم الصيفي بالعدل؟
يرد عليهم الصدى: المخزن المحلي متواطء في كل ما يحدث في أصيلة، وبرعاية المخزن الإقليمي والمركزي وحتى الأمريكي .
كنا نتمنى أن نحضر ندوة تحت عنوان: دور بنعيسى في اعتراف أمريكا بمغربية الصحراء.
ولكن الشاطر و الشطار (بلغة شكري) الذي شطر المهرجان الى شطر ين ضيع علينا الفرصة. كنت شخصيا أبحث دائما بالأنجليزية عن هذا الدور ولم أجد شيئا بعد. وآخر ما فاتني معرفته هو سر طرد بنعيسى لحسن أوريد من سفارة المغرب بواشنطن وعلاقته الجدلية بالصحراء ومهرجان أصيلة.
لكن لسان الناطق سابقا...أبى إلا أن يدرج ذلك من باب واجب التحفظ على المعلومات التي لديه عندما كان في "دار المخزن"


0 التعليقات