منذ تعيينه بأصيلة لم يقم الباشا بزيارة سوق أنوال للوقوف على المشاكل التي
يتخبط فيها السوق، في الوقت الذي يعتبر السوق مركز النشاط التجاري بلا منازع اليوم
في أصيلة بعد انهيار التجارة في السوق المركزي. رغم كون هيئات مدنية ما فتئت
تطالبه بالحوار وزيارة السوق لحل المشاكل المتعلقة بالكهرباء والتنظيم الداخلي
للسوق.
وقد ظل الباشا يرفض زيارة السوق حتى لا يغضب محمد بنعيسى لكونه غاضب على
تجار السوق لانهم غير موالين له سياسيا وانتخابيا.
وبعد تفاقم الاوضاع بالسوق قامت السلطات الترابية بأصيلة بزيارة لسوق أنوال
صباح اليوم الجمعة 5 غشت. وفوجئ الرأي العام لكون الباشا لم يترأس الوفد.
وقام الوفد الذي يتقدمه قائد الدائرة الثانية ورجال القوات المساعدة والطبيب
الجماعي ومسؤولين جماعيين بالوقوف على سير العمل بالسوق وتقويم الإعوجاجات المسجلة
والحد من انتشار ظاهرة بيع الدجاج ودبحه المعروفة ب" الرياشة" بالسوق
واعادة هيكلة الساحة المخصصة لبيع السمك.
وتعتبر خطوة السلطة مبادرة إيجابية لكنها متأخرة وتتسم بالانتقائية وعدم
الفعالية في عدد من جوانب تدخلها الذي بدا أنه شكلي وموسمي يرتبط بالموسم الصيفي.
ولم يمس جوهر المشاكل التي يعاني منها باعة سوق أنوال والمتمثلة في انتشار ظاهرة
الباعة المتجولين في شارع الحسن الثاني المحاذي للسوق خلال جميع فصول السنة
ويتفاقم الوضع خلال فصل الصيف حيث تعرف أصيلة أكبر عملية احتلال للملك العام بدون
قانون حيث يحل مئات التجار بعرباتهم يحملون البضائع البالية والمهربة والشرعية
ويعرضونها في مختلف أرصفة شوارع المدينة مما يؤثر سلبا على مداخيل تجار المدينة في
محلاتهم التجارية التي تدفع الضرائب وتنتظر فرصة الموسم الصيفي لتحقيق بعض الارباح
علها تخلق لهم توازنا ماليا بحكم الخسارات التي يتكبدونها طيلة السنة عندما تهجر
المدينة وتدخل البيات الشتوي.
أصيلة: فضاء البوغاز


0 التعليقات