لم تخضع الجماعة الحضرية لأصيلة لإعادة هيكلة إدارية حتى تتلاءم مع المقتضيات الدستورية الجديدة. ويبدو أنها تعيش حالة استثناء كأنها جزيرة توجد خارج المملكة المغربية.
وذكرت مصادر فضاء البوغاز من المدينة ان رئيس الجماعة محمد بنعيسى عطل مصالح المواطنين أمام تعنته وعدم قيامه بواجبه كما ينبغي. ودليل ذلك أن الإدارة الجماعية لم تعرف الهيكلة تطبيقا لما جاء به القانون التنظيمي 113/14 المنظم للعمل الجماعي بعد مرور عشرة أشهر على الانتخابات الجماعية.
وفي قلب هذه الهيكلة تعيين مدير للجماعة وفقا للشروط المنصوص عليها قانونا، وبذلك فجماعة أصيلة من الجماعات القليلة التي لا تتوفر على مدير بعد على الصعيد الوطني. وهذا ما رفضته المعارضة داخل جماعة أصيلة رفضا قاطعا وسبق لها أن أثارته عبر سؤال كتابي للرئيس.
وعلق مستشار معارض على الأمر متسائلا : هل المغرب لا يتوفر على أطر لشغل منصب مدير جماعة أصيلة؟
وافادت المصادر ان الرئيس كذلك لم يفوض بعض الصلاحيات الى نوابه في الوقت الذي يظل غائبا عن الجماعة (لم يحضر ثلاث دورات متتالية) وينوب عنه في التوقيع حاليا نائبه الأول توفيق لوزاري بدون ان يتوفر هو بدوره على تفويض قانوني من المجلس. سواء تفويض الإمضاء او تفويض الصلاحية.
والانكى من هذا تضيف مصادرنا كون الرئيس لم يغب شهرا كاملا عن الجماعة حتى يتسنى لنائبه الاول التوقيع وفقا لمقتضيات القانون التنظيمي 113.14 .وهنا تتساءل المعارضة عن دور السلطة الادارية التي تلعب دور المتفرج على هذه الخروقات.
وسجلت المصادر كون الرئيس يتحايل على القانون بوضع توقيع أو خاتم نموذجي يحمل اسم وتوقيع الرئيس محمد بن عيسى. وقد سجلت المعارضة وجود وثائق تحمل خاتمه مع كونه كان يوجد خارج أرض الوطن.
ويرى مستشار من الجماعة ذاتها رفض الكشف عن هويته أن رئيس جهة طنجة تطوان الحسيمة والأمين العام لحزب الاصالة والمعاصرة الياس العمري ساهم في خلق هذه الوضعية الشاذة داخل جماعة أصيلة. ففي الوقت الذي وضع فيه سكان المدينة ثقتهم في حزبه في استحقاقات 4 شتنبر الجماعية - بغض النظر عن الاختلالات التي شهدتها كالتزوير واستعمال المال الحرام- وحصوله على 22 مقعدا من أصل 25 عدد أعضاء مجلس الجماعة. وهو شبه اجماع، ومع ذلك لم يترشح أي عضو في الأصالة والمعاصرة الى رئاسة الجماعة وتم التصويت لصالح محمد بن عيسى وهو لا منتمي سياسيا. وأضاف المصدر عينه أن حنكة بن عيسى مكنته من الظفر بالرئاسة للولاية السادسة على التوالي. وسلبها من الياس العماري.
ولما اتصلت فضاء البوغاز بالمستشار يونس لطهي علق ساخرا من غياب الرئيس قائلا: الجماعة هي من تذهب الى الرئيس عبر نقل الوثائق الى مدن أخرى حتى يتسنى له توقيعها مما يكلف الجماعة مصاريف مالية باهظة.


0 التعليقات