الثلاثاء، 23 فبراير 2016

أول محاكمة تاريخية لمحمد بنعيسى داخل ردهات المحاكم المغربية جرت بأصيلة بعد ان تحول من مشتكي الى متهم بالفساد ونهب المال العام


جرت يوم الاثنين 22 دجنبر محاكمة المستشارين الجماعيين الزبير بنسعدون ويونس لطهي بالمحكمة الإبتدائية لاصيلة على خلفية شكاية محمد بنعيسى واتهامهما بالوشاية الكاذبة وعلى أساسها تابعهما وكيل الملك بأصيلة.

وبعد مناقشة للملف لمدة أربع ساعات قرر القاضي يوسف بادي حجز القضية للتامل لجلسة 7 مارس.

وكان الوكيل العام لمحكمة جرائم الأموال بالرباط حفظ شكاية للمستشارين تتعلق بالاختلالات القانونية للملعب البلدي لأصيلة، مما حمل بنعيسى على التوجه الى المحكمة. 

وطوقت السلطات المحكمة وتمت عسكرتها بالداخل والخارج وقد احتج دفاع المستشارين عن هذه العملية حيث حضر الى جانب الجمهور رجال امن بزي مدني من مختلف الاجهزة. وبعد امتلاء القاعة تم منع الجمهور من الدخول وإخراج من لا يتوفر منهم على مقعد من داخل القاعة.

وامتلأت القاعة بجمهور كثيف أغلبه من المتضامنين مع المستشارين. كما حضر القاضي المعزول الهيني الى مدينة أصيلة لمتابعة أطوار الملف لكنه لم يدخل الى قاعة المحاكمة. وعلمنا أن عدم دخوله للقاعة لعدم إحراج القاضي يوسف بادي.

الزبير بنسعدون اعتبر المحاكمة سياسية واحتج الى تطويقه بثلاثة عناصر امن لانه يتابع في حالة سراح وهو ما استجاب له القاضي وأمر عنصرين بالانصراف عنه. واستغرب الزبير كيف تم قبول شكاية بنعيسى ضده فيما هو حصل على حكم نهائي بالبراءة في ملف حكم عليه بست سنوات ابتدائيا ومئات الملايير من السنتيمات وعندما رفع شكاية الوشاية الكاذبة حفظت النيابة العامة الملف، واستخلص ان النيابة العامة متحيزة وتكيل بمكيالين ولا ثقة له فيها.

وقد آزر محمد بنعيسى المحامي كنون فيما آزر المستشارين بنسعدون ولطهي خمسة محامين يتقدمهم الحبيب حاجي وطارق السباعي وعبد الفتاح حايد وعمر السهمي وذ. محمد العباسي.

ذ. كنون قدم مرافعة قصيرة أشار خلالها الى النزيف والجرح الذي أصاب موكله بنعيسى جراء شكاية المستشارين وخلفت له خسائر مادية ومعنوية كبرة يصعب جبرها. وطرح سؤالا واحدا على المستشارين حول عدم التوجه الى وزارة الداخلية بدل القضاء للبحث في مزاعمهما.

وقد تحولت مناقشة القضية الى محاكمة لمحمد بنعيسى وتحول من المشتكي الى متهم بعد سيل من المرافعات ركزت على عياب العناصر المكونة لجريمة الوشاية الكاذبة لكون الوقائع التي اشار اليها المستشارين صحيحة ومائلة للعيان. واتهم المحامي لحبيب حاجي الوكيل العام الذي حفظ شكاية لطهي والزبير بانه استعمل سلطة الملاءة في غير محلها، ربما لانه كان صديق بنعيسى عندما كان يشتغل في طنجة وقال أنه عن صار يوما رئيس الحكومة فسيحاسب هذا المسؤول القضائي وغيره الذي يستعملون سلطة الملاءمة للإرضاء والزبونية والمحسوبية.

وقدم ذ حجي مرافعة قانونية وفكرية وحقوقية يمكن اعتبارها مرجعا قانونيا حول جريمة الوشاية الكاذبة وسلطة الملاءمة والضوابط التي يجب أن يتقيد بها القاضي تحقيقا للمحاكمة العادلة. حيث استعان بالقضاء المقارن واستشهد بأحكام للمحاكم العليا في كل من المغرب والجزائر ومصر وفرنسا للدفاع عن أطروحة كون الوشاية الكاذبة ترتبط باختلاق وقائع غير موجودة على أرض الواقع . أما وحالة الملعب البلدي فهي واقعة على ارض الواقع الى جانب شركة فيرا ومتضررون سلبت أراضيهم وبني فوقها الملعب البلدي.

ويمكن اعتبار هذه المحاكمة اول محاكمة تاريخية لمحمد بنعيسى داخل ردهات المحاكم المغربية بعد ان تحول من مشتك مطالب بالحق المدني الى متهم بالفساد ونهب المال العام، وهو ما لم يستطع دفاعه رده أما ساعات طويلة من المرافعات التي باشرها أربعة من كبار المحامين بالمغرب . ودليل ذلك هو مطالبة ذ حجي للمحامي كنون بتفنيد الوقائع المشار اليها فيما يخص التهم الموجهة الى بنعيسى بنهب الاراضي وتبديد المال العام ويتصرف كأنه إلاه يقود العبيد داخل المجلس البلدي أو انه ملك فوق القانون محصن لكونه وزير سابق أو مقرب من الديوان الملكي. فصارت أصيلة التي تذكرها الفلسفة اليونانية تتوفر على ثلاثة أحياء صفيحية والحال ان مدن اخرى منها تطوان ودعت آخر حي صفيحي سنة 1985.

ووجه الغرابة المثير في هذه المحاكمة هو عدم تدخل النيابة العامة خلال المحاكمة باعتبارها محركة المتابعة مما طرح عدة علامات استفهام حول سلوكها.




  • تعليقات بلوجر
  • تعليقات الفيس بوك
التعليقات
0 التعليقات
Item Reviewed: أول محاكمة تاريخية لمحمد بنعيسى داخل ردهات المحاكم المغربية جرت بأصيلة بعد ان تحول من مشتكي الى متهم بالفساد ونهب المال العام Rating: 5 Reviewed By: جريدة من المغرب. smailtahiri9@gmail.com
Scroll to Top