![]() |
| اسماعيل طاهري |
كذب البراهمة حادثة وسام التقاعد وأخبر موقع حزب النهج الرأي العام بكونه حصل على شهادة تقدير من وزارة السكنى بعد تقاعده. وذهب تكذيب المصطفى البراهمة الكاتب الوطني لحزب النهج الديمقراطي، الى حد ربط عدم الحصول على الوسام بالبقاء متحصنا في قلعة اليسار اللاممخزن ولم يبدل عن ذلك تبديلا.
لكن المعروف أن مناضلين لا يمكن للبراهمة أو حزب النهج أن يتجاوزوا سقفهم النضالي بما في ذلك الموت في ساحة الشرف حصلوا على الوسام الملكي. وأذكر هنا بالخصوص محمد بنسعيد أيت يدر. ومحمد اليازغي. وأحمد حرزني وآخرين.
ولكن دعونا نختلف قليلا معهم ، كما لا يمنعنا هذا من الإختلاف مع البراهمة وموقع حزبه. فالبراهمة حصل على أعلى درجة تقدير من وزارة السكنى وفي نفس الجلسة أعلن عن متقاعدين آخرين حظوا بالوسام الملكي. ومنهم من يرى فيهم البراهمة ونهجه أنهم أقل تفانيا في عملهم ومع ذلك حصلوا على الوسام وحتى من كانوا متفانين في عملهم كالبراهمة أو اكثر منه فهم "مخزنيون من خدام الأعتاب الشريفة" وهذا بلا شك سيمس بمصداقية الأحزاب التي قد ينتمون اليها.
فعلا ، فالأوسمة ارتبطت بخدام المخزن في وقت سابق وكان نادرا ان يحصل عليها نقابيون او يساريون أو اشتراكيون مشهورون، لكن وفي السنوات الأخيرة تغيرت شيئا ما معايير اختيار المنعم عليهم بأوسمة ملكية.
لماذا هذه الضجة حول وسام لم يحصل عليه البراهمة. الشجاعة والبطولة كانت ستكون لو تم إدراج إسمه في إطار الحاصلين على الوسام وأعلن للرأي العام رفضه له. أما الآن فالتشريفات الملكية استبعدت إسمه، وتفاديا للإحراج سلمته وزارة السكنى وثيقة "شهادة تقديرية وتنويه".
لقد أثير موضوع الاوسمة خلال عيد العرش الأخير بعد الإنتقادات اللاذعة التي تعرض لها بنسعيد آيت يدر. وكذا الكاتب إدريس الخوري. ولوحظ ألا أحد انتقد حصول أحمد حرزني على الوسام الملكي ربما لان مساره بعد هيئة الإنصاف والمصالحة يشفع له.
لكن النقاش لم يذهب بعيدا في فتح ملف الاوسمة الملكية ومعايير تسليمها لكافة المواطنين على قدر عطائهم وابتكاراتهم وخدمتهم للوطن في مختلف المجالات. ووسام البراهمة قد يكون القشة التي ستقسم ظهر البعير بعد خروجه عن صمته وإشهاره أن الوسام الملكي يعني الإنتماء الى النادي المخزني ومس بمصداقية حزب النهج.
ونتمنى ان يفتح نقاش عمومي حول القضية.
وهنا والآن، يمكن أن أطالب بسن قانون تنظيمي للأوسمة الملكية، من أجل تفادي "المس بمصداقية تنظيم النهج الديمقراطي والذي على ما يظهر وتبرهن عليه مثل هذه الحالات، قد أصبح يقض مضاجع الرجعية وخدامها المتنوعين". كما قال المصطفى البراهمة في توضيحه.
بقلم: اسماعيل طاهري


0 التعليقات