نيابة وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني بوزان ، واللجنة الجهوية لحقوق الانسان بالشمال اللذان تجمعهما اتفاقية شراكة انسلخ من عمرها الى يومنا هذا أزيد من سنتين ، يدشنان مرحلة جديدة في تعزيز الحق في التعليم بالعالم القروي ، وهذه المرة عبر بوابة المدرسة الجماعاتية .
فضاء أول مدرسة جماعاتية تفتح أبوابها في وجه البالغين سن التمدرس بمنطقة ونانة ، المرتبطة اداريا بعمالة وزان ، احتضن يوم الأربعاء 29 أبريل 2015 أشغال اليوم الدراسي الذي نظم تحت شعار " بالتدبير التشاركي ، المدرسة الجماعاتية تضمن الحق في التعليم " بشراكة بين نيابة وزارة التربية الوطنية بوزان ، واللجنة الجهوية لحقوق الانسان ، وبتعاون مع المجلس الجماعي ونانة .
عزيزة الحشالفة نائبة وزارة التربية الوطنية بدار الضمانة اكدت في مستهل العرض الذي تقدمت به أمام حضور نوعي وكمي " بأن الوقت حان ليستفيد جميع أبناء الوطن من التعليم الجيد ...." . واتكأت في معرض حديثها عن الارتقاء بالمدرسة المغربية باعتباره اختيارا استراتيجيا ، على الخطاب الملكي الموجه للشعب المغربي بمناسبة تخليده لثورة الملك والشعب صيف 2012 .
وقبل أن تنتقل لتسليط كمية كثيفة من الضوء على الآثار الايجابية التي تبصم به المدرسة الجماعاتية العرض التربوي الذي يقدم في فضاء مدرسي مفعم بالحياة ، وقبل أن تستعرض أمام الحضور العديد من تجارب المدارس الجماعاتية الناجحة ، إن على المستوى الوطني أو الدولي ، قدمت تشخيصا دقيقا لواقع الوحدات المدرسية التي استنفدت المهام التي من أجل ذلك تم غرسها في أكثر من دوار ، قبل أن تتحول الى كوابح لا تسمح لعجلة تجويد العرض التربوي الدوران بسرعة العصر ، وجهت نداء الى السلطات العمومية وفعاليات المجتمع المدني والساكنة من أجل احتضان هذا المشروع التربوي .
عضو اللجنة الجهوية لحقوق الانسان دشن مداخلته التي اعتمد فيها المقاربة الحقوقية ، بالدعوة الى التمييز بين الحق في المقعد ( الكم ) والحق في التعليم ( الكيف ) . واستدعى بعد ذلك الشرعة الوطنية والدولية ( المصادق عليها من طرف المغرب ) التي تعتبر الحق في التعليم حقا من حقوق الإنسان. وفي هذا السياق أحال على الفصل 31 للدستور المغربي الذي من بين ما جاء فيه " الحصول على تعليم عصري ميسر الولوج وذي جودة " ، كما قام بجولة بين ثنايا الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ( المادة 26) ، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية ( المادة 13) ، والاتفاقية الدولية لحقوق الطفل ( المادة 28) ، التي تصنف كلها التعليم الجيد والنافع كحق من حقوق الإنسان ، الذي يجب أن يلجه جميع الأطفال على قدم المساواة .
رئيس المجلس المحلي لجماعة ونانة ، ونائب رئيس المجلس الإقليمي ، وبعد أن ثمنا التفاتة نيابة التعليم واللجنة الجهوية ، أعلنا انخراط المجلسين في دعم المبادرة من أجل انجاح مشروع المدرسة الجماعاتية ، التي من المقرر في السنوات القليلة القادمة تعميمها على باقي قرى الإقليم ، كما جاء ذلك على لسان نورالدين بنعلي نائب رئيس المجلس الإقليمي .
وبالموازاة مع هذا اليوم الدراسي الناجح بامتياز الذي يمكن اعتباره مسيرة من الجيل الجديد للمسيرات النافعة للمدرسة العمومية ، تم تشكيل خليتين من أمهات تلاميذ المدرسة الجماعاتية واعدادية ونانة المجاورة ستنكب عضواتهما على المساهمة في تبديد الصعوبات المطروحة ، وتنشيط فضاء المؤسستين ، كما نظم معرض للمنتوجات المحلية وابداعات التلاميذ .
يذكر بأن هذا اليوم الدراسي الهام ، تابع أشغاله بالإضافة الى أزيد من 150 مواطن ومواطنة ، والشركاء والمتعاونين السالف ذكرهم ، ومجموعة من التلاميذ ، الصحفي باداعة طنجة ورئيس مؤسسة محمد شكري الأستاذ عبد اللطيف بنيحيى ، كل من قائد المنطقة ، وممثل سرية الدرك الملكي بعين دريج ، وأطر بنيابة وزارة التربية الوطنية بوزان ، ومفتشين ، وثلة من جمعيات المجتمع المدني .
محمد حمضي

0 التعليقات