إن الهيئة التنفيذية لفيدرالية اليسار الديمقراطي ،بعد وقوفها على التصريحات الشاذة للسيد محمد الفيزازي التي وجهت اتهامات خطيرة للأستاذ المناضل الوطني و الديمقراطي عبد الرحمان بنعمرو الأمين العام لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي و رمته بالكفر و غيرها من الألفاظ المثيرة للتعصب و التطرف و زرع ثقافة الحقد و الكراهية في المجتمع ، ضدا على القيم و المبادئ الإسلامية المبنية على الجدل بالتي هي أحسن و على التسامح و الحوار و احترام الاختلاف وضدا على ما أنتجه الفكر الإنساني من حق في التعبير و الحرية في إبداء الرأي .و بعد وقوفها على منطلقات و خلفيات و مقاصد تصريح الفيزازي ، فأنها :
· أولا : تدين بقوة التصريحات الشاذة للسيد الفيزازي ،التي تعد خارج الدين الإسلامي ،يقر بالحق في الاختلاف واستعمال العقل. وتطالب المسؤولين بالتدخل الصارم لوضع حد لمثل هذه التصريحات التي تغرس ذهنية وثقافة الصدام في المجتمع .
· ثانيا : تعبر عن تضامنها المطلق مع الأخ المناضل عبد الرحمان بن عمرو ،المرتبط و المنشغل بقضايا الجماهير الشعبية في المطالبة باحترام الحقوق الأساسية للإنسان وفي مقدمتها حق الانتماء و التعبير و الاختلاف ،و في المطالبة بالتغيير وبناء المجتمع الديمقراطي الحداثي العقلاني ،مجتمع الحرية ،العدالة الاجتماعية والمساواة بوضع حد لدعاة الفتاوي الحاملة للكراهية و التحريض على القتل، وبالتالي زرع الترهيب التي تجر المجتمع إلى ماضي التصفية الجسدية و القتل كما حدث للشهيد عمر بن جلون و غيره .
· ثالثا: تدعو قوى اليسار الديمقراطي و المؤمنين بالمشروع المجتمعي الديمقراطي من مثقفين و حقوقيين و كل العلماء المتنورين من أهل الدين و العقلاء المتزنين، و كل فعاليات المجتمع التواقة إلى مجتمع ديمقراطي تسوده الحرية
و العدالة الاجتماعية و المساواة، إلى تشكيل جبهة عريضة لمواجهة الردة الفكرية الهادفة إلى تكفير المجتمع ورموزه
بتوظيف الدين في السياسة، و استغلال أمية عامة الناس، و لفضح المضامين السياسية التي تريد هذه التوجهات
تكريسها ، ولتحرير الدين من توظيفه السياسي ،و تحرير السياسة من ادعاءات الممارسة الدينية ،إذ أن مسالة الإيمان
و الكفر كانت طوال التاريخ الإسلامي قضية سياسية و ما تزال إلى الآن ،تم توظيفها لتصفية الحسابات السياسية و تبرير
العنف الطائفي الذي كانت تمارسه مختلف الأطراف المتصارعة إلى اليوم ..،و التي كانت و ما تزال تختبئ تحت عباءة
الدين لإخفاء صراع سياسي حول السلطة و الحكم ... و ذلك حتى نتمكن من المساهمة الفعلية في بناء المشروع
الديمقراطي بكل ما يعنيه من تعاقد اجتماعي و دولة المؤسسات و التداول السلمي للسلطة...


0 التعليقات