الأربعاء، 17 أكتوبر 2012

خنيفرة تصنع الحدث في احتفالات محاربة الفقر


عرضت جميع الوقفات والمسيرات المنظمة اليوم بشارع محمد الخامس بالرباط من قبل مجموعات مختلفة من المعطلين حاملي الشهادات العليا (المجازين، الأطر العليا بمختلف مجموعاتهم) لقمع وحشي و عنف لم يميز بين المجازين و لا حاملي الماستر أو شهادة الدراسات العليا أو الدكتوراه و لا المهندسين و غيرهم. كما لم تميز عصا النظام بين العنصر النسوي و الذكوري على غير طبيعة العلاقات الذكورية المتفشية في المجتمع و التي تكرسها الطبقات السائدة. و لم تميز العصا كذلك بين الناطقين بالعربية و الناطقين بالأمازيغية (خلافا لما تسعى إليه فيالق الشوفينية على شاكلة المحاكم "الشعبية الأمازيغية") و لا بين القادم من الريف و رفيقه القادم من أزيلال أو بني ملال أو من تخوم الشرق المغربي.غير أن هذه العصا تظاهرت بالرغبة في التمييز بين المعطلين من جهة و المشاركات و المشاركين في الوقفة التي دعت إليها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان حيث تظاهر زعيم فيالق القمع بعدم رغبة قوى القمع في قمع وقفة الجمعية التي تخلد لليوم العالمي للفقر في إشارة لزرع ثقافة التفرج و التفرقة بين الحركات الاحتجاجية المختلفة و تكريس عدم انصهارها (رغم أن هذه المهمة أي مهمة انصهار الحركة الجماهيرية بمكوناتها المكافحة هي مهمة ملقاة على المناضلات و المناضلين و ليس على الطرف النقيض). كما أن المحاولة المنافقة ترمي إلى إفهام كل طرف أنه لا يمكن أن يعول إلا على نفسه إن "تطاول" و احتج ضد الأوضاع السائدة و أنه لا تضامن و لا هم يحزنون. فالكل يعلم أنه حتى الجمعية المغربية لحقوق الإنسان و إن كانت لا تدعو إلا إلى احترام حقوق الإنسان (كل الإنسان) و في كل مكان و لا تستند إلا إلى المواثيق الدولية التي و إن كانت فيها مكاسب تحققت في زمن المد الثوري في العالم فإنها تتعرض للقمع و المنع و الحصار.و للعودة إلى ما عرفه شارع محمد الخامس بالرباط حوالي السادسة مساء من يومه ١٧ أكتوبر فإن العديد من المناضلات و المناضلين الذين حضروا لوقفة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان (و منهم العديد من مسؤولي الجمعية محليا و وطنيا) قد رفضوا تحييدهم من الصراع ضد المعطلين فهبوا للاندماح معهم و صمدوا إلى جانب المعطلين و رفعوا شعارات تضامنية تفضح إشارة البوليس بعدم التدخل في حق "الحقوقيين" و الاكتفاء بالتدخل العنيف و الوحشي ضد المعطلين ففشلت خطة القمع و نجح المعطلون في تنفيذ وقفتهم الناجحة و نجح المحتجون ضد الفقر كذلك في وقفتهم التي استمرت بعد إنهاء وقفة التنسيقية الوطنية للمجازين المعطلين أمام البرلمان. عاشت وحدة العمال و العاملات. عاشت نضالات الجماهير الشعبية. عاشت نضالات المعطلين. الخزي و العار للرجعية و أذنابها. 






 




  • تعليقات بلوجر
  • تعليقات الفيس بوك
التعليقات
0 التعليقات
Item Reviewed: خنيفرة تصنع الحدث في احتفالات محاربة الفقر Rating: 5 Reviewed By: جريدة من المغرب. smailtahiri9@gmail.com
Scroll to Top