الخميس، 26 يوليو 2012

لقاء تواصلي لفرع رابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين بجماعة دار الشاوي بطنجة مع الساكنة تحت شعار: "المشاركة في تدبير الشأن المحلي مدخل أساسي للتنمية المحلية"،



تحت شعار "المشاركة في تدبير الشأن المحلي مدخل أساسي للتنمية المحلية"، نظم فرع دار الشاوي لرابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين يوم الأربعاء 18 يوليوز 2012، لقاءا تواصليا مع الساكنة والمجتمع المدني بجماعة دار الشاوي حول المشاركة في تدبير الشأن المحلي ، بقاعة جماعة دار الشاوي ولاية طنجة، عنوان ارتأت من خلاله الجهة المنظمة إلي التعرف على  دور الجمعيات في المساهمة في التنمية المحلية من باب الإنصاف في الميثاق الجماعي الحالي الصادر في  18 فبراير 2009، الذي أشار فيه المشرع  ولأول مرة إلى الدور الفعال للجمعيات في عملية التنمية من خلال :
المادة 14 : لجنة المساواة وتكافؤ الفرص . و - المادة 36: المخطط الجماعي للتنمية.
المادة 39 : المرافق والتجهيزات العمومية المحلية . و - المادة 38: التعمير وإعداد التراب.


مع العلم أن هذا اللقاء هو الثاني من نوعه بعد اللقاء التواصلي الأول الذي نظمه الفرع السنة الماضية بتاريخ 24 يوليوز 2012 تحت شعار "جميعا من أجل النهوض بالعالم القروي" ؛ وللإشارة فان اللقاء شهد غيابا كبيرا في صفوف المسؤولين المدعوين لحضور هذا اللقاء، حيث حضر ثلاث مسؤولين من المدعوين ممثلين في كل من رئيس مصلحة التواصل بنيابة التعليم بطنجة و ممثل عن المكتب الوطني للكهرباء؛ والسيد رئيس المجلس الجماعي لدار الشاوي.
ومع ذلك كان اللقاء ناجحا نسبيا حيث اشتمل على برنامج مبسط افتتح بآيات بينات من الذكر الحكيم. تلاها عرض لمندوب الفرع بدار الشاوي حول مشاركة الجمعيات في تدبير الشأن المحلي حيث اعتبر صدور الظهير الشريف بمثابة القانون المتعلق بالميثاق الجماعي ل 30 شتنبر 1976 ، خطوة ايجابية في طريق إشراك الحركة الجمعوية في تدبير الشأن المحلي. وإن كان في الحقيقة لم يستجب للحد الأدنى من مطالب الجمعيات الداعية إلى تبني مقاربة تشاركية حقيقية بين الجمعيات والجماعات المحلية من أجل تحقيق تنمية فعلية وشاملة. إلا أن التعديلات الجوهرية التي عرفها هذا الأخير استجابة للعديد من التوصيات، نذكر منها ما يخص الحركة الجمعوية كآخر التعديلات في الميثاق الجماعي الصادر  بتاريخ 18  فبراير  2009 حيث مال النقاش خصوصا حول المادة 14 التي تضمنت مايلي ”  تحدث لدى المجلس الجماعي لجنة استشارية تدعى لجنة المساواة وتكافؤ الفرص تتكون من شخصيات تنتمي إلى جمعيات محلية وفعاليات المجتمع المدني يقترحها رئيس المجلس الجماعي …. “.
فهذا الاعتراف لم يأت تلقائيا وإنما نتيجة فرض الفاعل الجمعوي النزيه لنفسه من خلال المشاريع التي شارك في انجازها ونهجه سياسة القرب في التعامل مع الساكنة خاصة بالعالم القروي حيث تغيب كل أشكال التأطير سواء من طرف أجهزة الدولة أو الأحزاب السياسية.
تلى العرض كلمة للسيد رئيس جماعة دار الشاوي تضمنت إبرازأهمية لجنة المساواة وتكافؤ الفرص ودورها الاستشاري في إفادة مجلس الجماعة بأفكارها وأرائها ، وتصورتها ، ولم لا ببرامجها ، خصوصا وانها تتكون من عدة اطر في جميع الميادين ، ومن عدة فعاليات ، ومن عدة أطياف سياسية وثقافية وجمعوية ، مما يضفي عليها طابعا ديموقراطيا تذوب فيه كل الحساسيات الإيديولوجية …
كما قدم بغض  توضيحات لتنوير الرأي العام حول الصعوبات والتحديات التي يعرفها الحقل التنموي المحلي بجماعة دار الشاوي....
وفي كلمة للسيد رئيس مصلحة التواصل بنيابة التعليم بطنجة؛ أشار الي أن المجتمع المدني اليوم أصبح فاعلا أساسيا في النهوض بالأعمال الاجتماعية المحلية، خاصة بعد فشل المبادرات الفوقية والقطاعية من طرف الدولة، إذ تصاغ المخططات و البرامج في المركز و تطبق على المستوى المحلي دون معرفة مسبقة بحاجيات و متطلبات الساكنة المحلية. كما أشار أيضا الى أن هناك عاملا أساسيا، كرس بدوره أهمية المجتمع المدني في التنمية المحلية، وهو دور المنظمات الدولية التي بدأت تضع الثقة أكثر في الجمعيات لتصريف المساعدات الاجتماعية. أضف إلى ذلك احتكاك المجتمع المدني بالواقع، الأمر الذي يؤهله أكثر للقيام بأدوار تنموية تتلاءم مع حاجيات الساكنة المحلية .
وّأوضح  أن مشاركة الفرد في عملية التنمية تتحقق من خلال حقه في اختيار ممثليه ومساهمته الفعلية في تدبير الشأن العام المحلي. و مدى كون القرارات المتخذة ناتجة عن متطلبات وحاجيات الساكنة المحلية.
وبعد المداخلات القيمة لكل من مندوب فرع الرابطة بدار الشاوي و السيد رئيس جماعة دار الشاوي ،  والسيد رئيس مصلحة التواصل بنيابة التعليم بطنجة.
 تم فتح باب النقاش، حيث أعطيت الكلمة للسادة والسيدات ممثلي الجمعيات بجماعة دار الشاوي الذين قدموا مداخلات في المستوى أغنت اللقاء بعدة أفكار ومقترحات يرونها كفيلة لتجاوز الخلل على مستوى تدبير الشأن المحلي بجماعة دار الشاوي، ليتم في الأخير الخروج باقتراحات وتوصيات يرى المجتمع المدني بدار الشاوي من خلالها على أنها كفيلة لتجاوز الخلل على مستوى تدبير الشأن المحلي بجماعة دار الشاوي، وهي كالتالي:
أ- إحداث مكاتب للاتصال بالجمعيات في مقرات المجالس الجماعية وتمكينها من آليات حقيقية، يشارك في إعدادها الفاعل الجمعوي.
ب- إشراك الجمعيات حسب تخصصاتها في اللجان التي تشكلها المجالس الجماعية.
ج- مساهمة المجالس الجماعية في التظاهرات الرامية إلى دعم العمل الجمعوي وفي تكوين الأطر الجمعوية والجماعاتية.
د- تخصيص التمويل اللازم لدعم الجمعيات بما يمكنها من أداء دورها وإنجاز برامجها و مشاريعها المنتظرة.
ه- عقد مناظرات محلية تبحث في سبل وآليات تفعيل الشراكة الجمعوية بمشاركة المجالس الجماعية والجمعيات وكل الفاعلين المحليين.

      إن تنظيم مثل هذه اللقاءات يندرج في إطار الأنشطة التوعوية التي يقوم  فرع الرابطة بجماعة    دار الشاوي ، والتي تهدف الى خلق مواطن واع بواجباته وبحقوقه والخروج به من حالة الجمود و السلبية بكل أنواعها إلى مواطن فاعل ومتفاعل مع محيطه . إن هذا المواطن الذي هو أساس كل عطاء و تقدم هو مواطن مدفوع بروح التضامن و الغيرة على الجماعة و الدفاع عن حقوق الساكنة.


بقلم: محسن البقالي المحمدي.

  • تعليقات بلوجر
  • تعليقات الفيس بوك
التعليقات
0 التعليقات
Item Reviewed: لقاء تواصلي لفرع رابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين بجماعة دار الشاوي بطنجة مع الساكنة تحت شعار: "المشاركة في تدبير الشأن المحلي مدخل أساسي للتنمية المحلية"، Rating: 5 Reviewed By: جريدة من المغرب. smailtahiri9@gmail.com
Scroll to Top