في حالة ألندي الشيلي لم تتردد الولايات المتحدة الأمريكية في الانقلاب على الديمقراطية ما بالك اذا كان النظام يعتمد النظام الإشتراكي أو شموليا أو سلطويا لأمريكا كل أسباب هزيمته إعلاميا وعسكريا. ولنا درس في التاريخ بإسقاط أمريكا لرئيس بناما مانويل نورييغا (1989) واختطافه على شاكلة مادورو.
النظام الرأسمالي لن يقبل أن تبقى الطاقة خارج سيطرته ولن يقبل ان يخرج التقدم العلمي والتكنولوجي من دوله الغربية لذلك سيعمل كل الوسائل لتحطيم الصين والهند وروسيا..الخ
أما النفط فآخر قلاعه المحصنة كانت في فنزويلا التي تتوفر على أكبر احتياطي عالمي للنفط وهو من النوع الجيد.
فبعد وضع يدها على نفط وغاز الشرق الأوسط عبر تحطيم العراق وإيران واعتماد نظام "الحماية" على دول مجلس التعاون الخليجي، جاء الدور على فنزويلا لتحطيم بقايا ثورتها البوليفارية وفي الوقت نفسه وضع اليد على منابع النفط.
الغرب فقد مصداقيته وضميره الحقوقي. ولا يحتاج الى دروس أخلاقية، فلا مجال لصده الا باعتماد الديمقراطية في دول العالم الثالث لأنها المدخل الحقيقي للتقدم الاقتصادي والآجتماعي وقبله العلمي والعسكري.
قد يكون إسقاط مادورو مخالفا للقانون الدولي ولكنه واقع لا يرتفع، ولن يستطيع المجتمع الدولي إعادته الى السلطة. وهذا طبعا يستدعي الادانة والشجب وعلى العكس فالرأي العام لن يتعب من إدانة الظلم والطغيان. والعالم يضطر يوميا الى شجب وادانة سلوك الدول الغربية المتقدمة من خلال تدخلها في الشؤون الداخلية للدول الأخرى واستباحة سيادة الدول المستقلة.
لقد تتبع العالم الإبادة الجماعية في فلسطين لأكثر من عامين التي نفذتها إسرائيل بدعم مباشر من الولاية المتحدة الأمريكية والدول الغربية، ولم تتعظ الدول الغربية أو تتراجع عن دعمها الأرعن لإسرائيل، لذلك سنجدها اليوم ستدعم احتلال الولايات المتحدة لفنزويلا.



0 التعليقات