تشرع فضاء البوغاز في نشر سلسلة مقالات حول "أزمة اليسار المغربي" للأستاذ محمد العسري المعتقل السياسي السابق والقيادي بالحزب الإشتراكي الموحد، وأحد نخبه المثقفة. كاتب صحفي، أصدر عدة كتب فنية وسياسية وحقوقية حول معتقل دار ابريشةزوحول حركة20 فبراير. موعد قرائنا الأعزاء يوميا مع شاهد على تاريخ اليسار المغربي.الحلقة 4:
عرفنا ان الاتحاد الوطني للقوات الشعبية انشق سنة 1959 عن حزب الاستقلال بعد أن وجد مجموعة من المناضلين الشباب الذين كانوا قد تشبعوا بالفكر الاشتراكي ولم يقبلوا بالبقاء في تنظيم يهيمن عليه التوجه الرجعي .
بعد هذا الانشقاق ستتوالى الانشقاقات في صفوف اليسار القديم
(الاتحاد الوطني للقوات الشعبية والتحرر والاشتراكية الذي سيغير إسمه فيما
بعد إلى التقدم والاشتراكية ) حيث سينتقل مجموعة من الشباب أغلبهم طلبة عن
الاتحاد الوطني للقوات الشعبية ويكونوا تنظيما يساريا جديدا أطلقوا عليه
اسم (23مارس ) كما ستنفصل مجموعة ثانية عن التحرر والاشتراكية وتكون
تنظيما آخر وتطلق عليه اسم (إلى الامام) بالإضافة إلى هذين التنظيمين سيرى
النور تنظيم يساري آخر إلا أن أفراده كانوا قلائل بالقياس مع حجم التنظيمين
الآخرين ومن هذه المكونات اليسارية الشابة وخصوصا 23مارس و الى الامام
ستتكون (الجبهة الموحدة للطلبة التقدميبن) التي أصبحت القوة الأولى على
صعيد جميع المواقع الجامعية بالبلد وصارت صاحبة القرار بالحياة الجامعية
بعد ان تمكنت من فرض نفسها كممثلة للطلبة دون منازع بفضل نضاليتها واحتضانها
لمطالبهم ونضالها في سبيل تحقيقها. وهو ما أهلها لتحمل مهام تدبير الشأن
الطلابي بعد أن أختار المؤتمر 15 للاتحاد الوطني لطلبة المغرب مناضليها
لتصريف الشؤون الطلابية.
محمد العسري
(يتبع)

0 التعليقات