في هجوم يعد الأكبر خلال ثمانية أشهر من موجة العنف القائمة، قتل أربعة أشخاص وأصيب خمسة آخرون بجروح حين فتح فلسطينيان النار مساء في حي يضم مقاه ومطاعم قرب وزارة الدفاع في تل أبيب، بحسب ما أفاد مسؤولون.
وأطلق المهاجمان النار مساء في منطقة سارونا، التي عادة ما تكون مزدحمة في مثل هذا الوقت، بحسب ما قال قائد شرطة تل أبيب شيكو إدري للصحافيين.
وأعلنت الشرطة الإسرائيلية عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة أربعة آخرين بجروح خلال الهجوم. وكانت حصيلة سابقة لمستشفى إيشلوف القريب من مكان الحادثة أفادت بمقتل ثلاثة أشخاص.
وأظهر شريط فيديو نشر على وسائل التواصل الاجتماعي، شرطياً يرتدي الزي الرسمي يطلق النار من مسدسه على هدف غير مرئي.
وفيما لا تزال التفاصيل ترد تباعاً، أعلنت الشرطة أن الهجوم نفذه فلسطينيان أبناء عمومة من الضفة الغربية المحتلة، تم اعتقال أحدهما فيما أصيب الآخر بطلقات نارية نقل على أثرها إلى المستشفى حيث يخضع لعملية جراحية.
وقال مسعف من منظمة “هاتزالا المتحدة” إنه “عند وصولي إلى المكان، رأيت شابين مصابين بطلقات نارية خارج أحد المطاعم”، مضيفاً “اعتنينا بهما فضلاً عن العديد من الأشخاص الآخرين الذين أصيبوا بصدمة”.
هلع
وأسفر الهجوم أيضاً عن وقوع حالات هلع، كما سرت جملة شائعات تم نفيها لاحقاً، بأن مسلحاً تمكّن من الفرار.
وأوضح قائد شرطة تل أبيب أنه “لا علم لدينا بوجود إرهابي آخر، لذا من وجهة نظرنا يمكن للناس العودة إلى حياتهم الطبيعية”.
وتشهد الأراضي الفلسطينية وإسرائيل أعمال عنف منذ الأول من تشرين الأول/اكتوبر، تخللها استشهاد 207 فلسطينيين برصاص إسرائيلي و28 سرائيلياً بالإضافة إلى عربي إسرائيلي واحد، في مواجهات وعمليات طعن ومحاولات طعن قتل خلالها أيضاً أميركيان وأريتري وسوداني، بحسب تعداد لـ “وكالة فرانس برس″.
تقول الشرطة الإسرائيلية إن نحو نصف الفلسطينيين “قتلوا” برصاص عناصرها أو الجيش خلال تنفيذهم أو محاولتهم تنفيذ هجمات بالسكين على اسرائيليين. ويشكك الفلسطينيون في هذه المعلومات.
من جهة أخرى، نددت الولايات المتحدة الأربعاء بعملية إطلاق النار، ووصفتها بـ”الهجوم الإرهابي المروع″.
وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية مارك تونر “نعرب عن خالص تعازينا لعائلات القتلى وعن أملنا بالشفاء العاجل للجرحى”.
وأضاف أن “هذه الهجمات الجبانة ضد المدنيين الأبرياء لا يمكن تبريرها. ونحن على اتصال مع السلطات الإسرائيلية للتعبير عن دعمنا”.
وتراجعت وتيرة أعمال العنف بشكل ملحوظ في الأشهر الأخيرة.
لكن تل أبيب كانت مسرحاً لهجوم مماثل في 1 كانون الثاني/يناير عندما فتح عربي إسرائيلي النار داخل حانة، ما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة عديدن بجروح.
ويقول العديد من المحللين إن الإحباط الفلسطيني من الاحتلال الإسرائيلي وعمليات الاستيطان في الضفة الغربية وعدم إحراز أي تقدّم في جهود عملية السلام، بالإضافة إلى انقسام القيادة، ساهم في تغذية الاضطرابات.
وقالت حركة فتح عبر حسابها على موقع تويتر للتواصل الاجتماعي، إن منفذي هذه العملية هما محمد أحمد موسى مخامرة، وخالد محمد موسى مخامرة، وهما أبناء عم من مدينة يطا بالضفة الغربية.


0 التعليقات