كشف تحقيق صحفي ضخم نشره الأحد 3 ابريل "الاتحاد الدولي للصحفيين الاستقصائيين" على موقعه الإلكتروني أن الكاتب الخاص للعاهل المغربي السيد محمد منير الماجدي قام بمعاملات تجارية وضريبية ضمن 140 زعيما سياسيا حول العالم، إضافة إلى أسماء بارزة في كرة القدم من بينها ليونيل ميسي، هربوا أموالا من بلدانهم إلى ملاذات ضريبية كما تشير الوثائق المسربة المعروفة باسم "أوراق بنما".
لكن وزير العدل المغربي مصطفى الرميد نفى علمه بالتسريبات ووثائق باناما. ونأى بنفسه عن الحديث في الموضوع وفق ما نقله موقع لكم 2 الالكتروني. مشيرا في ذت التصريح أنه يجهل التهرب الضريبي وكيفياته، مستطردا ان خبراء التهرب الضريبي قليلون في المغرب.
أكبر ضربة في التاريخ للتهرب الضريبي
وتم تسريب هذه الوثائق جميعها من مكتب المحاماة "موساك فونسيكا" في بنما. ويعمل المكتب في مجال الخدمات القانونية منذ 40 عاما وبحسب هيئة الإذاعة البريطانية لم يواجه طيلة هذه العقود الأربعة أي مشكلة مع القضاء.
الماجدي في قلب العاصفة
للمرة الثانية يدخل الماجدي في قلب العاصفة فيما يخص وجود أموال مشبوهة بين يديه.فبعد فضيحة 74 مليون دولار في بنك بسويسرا النة الماضية. جاءت اليوم وثائق بنما لتعيد الماجدي الى الواجهة في المغرب وخارجه.
وما جاء في موقع الاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين يفرض على السيد الماجدي قبل أي جهة أن يوضح للرأي العام عن الظروف والحيثيات التي تقف وراء وجود هذه الاموال بين يديه او في حسابات الشركات التي يديرها والتي قامت بعملية شراء يخت تبين أن تهرب ضريبي طاله حسب وثائق باناما.
محامي الماجدي أوضح أن عملية شراء اليخت تمت في اطار قانوني لكن شراء واعادة ترميم شقة فاخرة في باتريس تبقى موضع سؤال مهم يتعلق بمن يملك الشركة التي قدمت المال.
في السياق ذاته طالب خالد الجامعي، صحفي وعضو سابق باللجنة التنفيذية لحزب الإستقلال، الحكومة المغربية بتوضيحات حول التهرب الضريبي.
وقال الجامعي في تصريح لموقع بديل أنفو أنه سبق لجريدة لوجورنال الموقوفة ان تطرقت الى ضلوع مسؤولين كبار في التهرب الضريبي.
أكبر ضربة في التاريخ للتهرب الضريبي
وتم تسريب هذه الوثائق جميعها من مكتب المحاماة "موساك فونسيكا" في بنما. ويعمل المكتب في مجال الخدمات القانونية منذ 40 عاما وبحسب هيئة الإذاعة البريطانية لم يواجه طيلة هذه العقود الأربعة أي مشكلة مع القضاء.
وأوضح "الاتحاد الدولي للصحفيين الاستقصائيين"، ومقره واشنطن، على أن الوثائق (وعددها نحو 11.5 مليون) تحتوي على بيانات تتعلق بعمليات مالية لأكثر من 214 ألف شركة (offshore) في أكثر من 200 دولة ومنطقة حول العالم.
وقال مدير الاتحاد جيرار ريليه لهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" إن "هذه التسريبات ستكون على الأرجح أكبر ضربة سددت على الإطلاق إلى الملاذات الضريبية وذلك بسبب النطاق الواسع للوثائق" التي تم تسريبها.
ومن بين القادة والمسؤولين العرب الحاليين والسابقين الذين ورد ذكرهم في هذه الوثائق حسبما ذكر موقع الاتحاد، العاهل السعودي سلمان بن عبد العزير ورئيس الامارات خليفة بن زايد ال نهيان، والرئيس السوداني السابق علي احمد الميرغني ورئيس وزراء قطر السابق حمد بن جاسم ال ثاني وامير قطر السابق حمد بن خليفة ال ثاني ورئيس وزراء العراق الاسبق اياد علاوي و نظيره الاردني علي ابو الراغب.
كما شملت الوثائق اسماء مثل علاء مبارك، نجل الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك، و رامي مخلوف، ابن خال الرئيس السوري بشار الاسد، والسكرتير الخاص لملك المغرب منير مجيدي.
الامر لا يقتصر على الساسة والمسؤولين ورجال الاعمال والرياضيين بل يشمل اشخاصا في عالم الجريمة المنظمة مثل تجار المخدرات والدعارة والمافيا وتجارة السلاح والرشاوي والتحايل المالي، حيث يعمد هؤلاء الى انشاء شركات مسجلة في ملاذات التهرب الضريبي مثل الجزر العذراء او بنما ويتم تسجيل الارصد والحسابات البنكية باسماء هذه الشركات بعيدا عن نظر السلطات الضريبية.
فتح التسريب الأخير لعدد كبير من الوثائق الباب على مصراعيه أمام عدة تساؤلات، من بينها كيف يستخدم الأغنياء وأصحاب النفوذ الملاذات الضريبية الآمنة لإخفاء ثرواتهم.
فضاء البوغاز/ بي بي سي
فتح التسريب الأخير لعدد كبير من الوثائق الباب على مصراعيه أمام عدة تساؤلات، من بينها كيف يستخدم الأغنياء وأصحاب النفوذ الملاذات الضريبية الآمنة لإخفاء ثرواتهم.
وقد سربت الوثائق من إحدى أكثر الشركات العالمية سرية، وهي شركة قانونية في بنما تدعى موساك فونسيكا.
ما هي وثائق بنما؟
تظهر الوثائق كيف استطاع عملاء شركة موساك فونسيكا غسل أموال، والمراوغة لتجنب العقوبات، وتفادي الضرائب.
وفي إحدى الحالات قدمت الشركة لمليونير أمريكي سجلات ملكية مزورة لإخفاء أموال من السلطات. وفي هذا انتهاك مباشر للقواعد الدولية الهادفة إلى وقف غسيل الأموال والتهرب الضريبي.
من هم الذين تشملهم الوثائق؟
توجد روابط في الوثائق لـ12 زعيما حاليا، وسابقا، من زعماء الدول، من بينهم حكام ديكتاتوريون اتهموا بنهب بلدانهم.
كما تشير إلى 61 شخصا آخر منهم أقارب ومقربون من زعماء بعض الدول، وسياسيون آخرون.
وتكشف الملفات أيضا النقاب عما يشتبه بأنه شبكة غسيل أموال بمليارات الدولارات تضم أشخاصا مقربين من الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين.
وورد فيها كذلك شقيق زوجة الزعيم الصيني الرئيس شي جينبينغ، والرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو، والرئيس الأرجنتيني موريشيو ماكري، ووالد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون المتوفى، وثلاثة من الأبناء الأربعة لرئيس الوزراء الباكستاني الأربعة نواز شريف.
كما أوردت الوثائق اسم رئيس وزراء أيسلندا سيغموندور غونلوغسون، وأفادت بأنه لم يعلن عن بعض الثروات المتعلقة بزوجته. وهو يواجه الآن دعوات تطالبه بالاستقالة. وهو ما رضخ له حيث استقال من منصبه امس الثلاثاء. وكان رئيس الوزراء الإيسلندي، قال في مقابلة مع محطة تليفزيون سويدية، إن شؤون أعماله فوق الشبهات، ثم قطع المقابلة.
ومست الوثائق كذلك الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).
وتشير أجزاء فيها إلى أن عضو لجنة القيم في الفيفا، يوان بيدرو دامياني، وهو محام من أوروغواي، وشركته وفرا مساعدات قانونية لسبع شركات على الأقل في الخارج لها صلة بنائب رئيس الاتحاد الدولي الذي قبض عليه في مايو/ أيار الماضي خلال التحقيق الذي أجرته أمريكا في تهم فساد.
كيف تعمل الملاذات الضريبية؟
وعلى الرغم من وجود سبل مشروعة في استخدام الملاذات الضريبية، فإن معظم ما يجري حاليا يدور حول إخفاء هوية أصحاب الأموال الحقيقيين، وأصول الأموال، وتفادي دفع الضرائب عن تلك الأموال.
ويتركز بعض الادعاءات على إنشاء شركات وهمية تتمتع بمظهر تجاري مشروع، لكنها في الواقع وهمية. ولا تفعل تلك الشركات شيئا غير إدارة الأموال، بينما تخفي هوية مالكيها.
ماذا يقول الضالعون في الأمر؟
تقول شركة موساك فونسيكا إنها ظلت تعمل لمدة 40 عاما بعيدا عن الأنظار، ولم تتهم أبدا بارتكاب أي جرم.
وقال ديمتري بيسكوف، المتحدث باسم الرئيس الروسي بوتين، إن الأمر كله موكول إلى "صحفيين وأعضاء منظمات أخرى، يسعون بنشاط إلى تشويه سمعة بوتين، والقيادة الحالية للبلاد.
وقال الفيفا إنه يحقق في تصرفات دامياني، الذي قال الأحد لوكالة رويترز للأنباء إنه قطع علاقته مع أعضاء الاتحاد الذين يخضعون للتحقيق فور سماعه بأنباء اتهامه بالفساد.
من سرب وثائق بنما؟
حصلت صحيفة سوددويتشي تسايتونغ الألمانية على 11.5 مليون وثيقة، وأشركت معها في الاطلاع عليها جمعية الصحفيين الاستقصائيين.
وعملت الجمعية مع صحفيين آخرين من 109 مؤسسات إعلامية في 76 دولة، من بينها صحيفة الغارديان البريطانية، من أجل تحليل الوثائق خلال فترة عام.
ولا تعرف بي بي سي هوية المصدر المسؤول عن التسريب.
ويعد هذا التسريب الأكبر في التاريخ، إذ يفوق ما سربه موقع ويكيليكس. فقد كشفت الوثائق النقاب عن 214000 جهة وشخص، من بينها شركات ومؤسسات.
وتغطي المعلومات التي تضمها الوثائق الفترة منذ عام 1977، وحتى شهر ديسمبر من العام الماضي. وتمثل رسائل البريد الإلكتروني الجزء الأكبر من الوثائق المسربة، لكن كشف النقاب أيضا عن صور لعقود وجوازات سفر.


0 التعليقات