شهدت الجماعة القروية "تيزي نيسلي" التابعة لإقليم بني ملال، صباح أول أمس الثلاثاء، جريمة بشعة ونكراء راح ضحيتها ثلاثة أشخاص وأصيبت سيدة بجروح بالغة، جراء إصابتهم بطلقات نارية يرجح أنها من بندقية صيد.
وأفادت يومية "الأخبار" التي أوردت الخبر جناة مجهولين هاجموا ليلا صاحب مسكن وضيعة فلاحية في عقده السابع بدوار "تدمامين" بالقرب من بلدة "أغبالو نكرور" النائية والمحاصرة بالثلوج، و أن رب الأسرة لما سمع نباح الكلاب خرج ليتفقد الأمر، مشعلا مصباح يدويا، ليتلقى طلقتين ناريتين في الصدر أسقطته صريعا أمام باب مسكنه.
وتضيف "الأخبار" أن دوي الطلقات النارية عجل بخروج زوجة الضحية (في عقدها السادس) التي تلقت بدورها طلقة نارية أصابتها في أحد أطرافها لتسقط مغمى عليها، وواصل الجناة مجزرتهم وفعلهم الشنيع دون رادع إنساني، حيث دخلوا إلى إحدى غرف المسكن الذي كانت ترقد فيها ضيفة من أقارب رب الأسرة، رفقة ثلاثة من أبنائها، وأطلقوا النار دون رأفة ولا رحمة عليها وعلى طفلها البالغ من العمر 11 سنة، الذي يتابع دراسته في المستوى الخامس ابتدائي، ليردوهما قتيلين في الحال، فيما نجا بأعجوبة رضيع بقي في منظر مؤلم يبحث عن ثدي أمه وسط بركة من الدم.
وتزيد "الأخبار" أنه خوفا من قتلها بدورها تظاهرت الزوجة بالموت رغم آلام الإصابة، إلى أن تأكدت من فرار الجناة الذين تركوا آثار أقدامهم بالأوحال والثلوج بعد عبثهم بأثاث المنزل واستيلائهم على مخزون أحد الصناديق، قصدت وهي تئن من شدة الألم أحد المساكن المجاورة البعيدة لتخبر جيرانها بما وقع، حيث جرى إخبار السلطات وعناصر الدرك الملكي الذين حضروا إلى مسرح الجريمة بعد تجمهر سكان الدواوير المجاورة، وباشروا تحقيقاتهم حول ملابسات هذه الجريمة، التي لازالت دوافع ارتكابها بهذا الشكل الرهيب غامضة لحد الآن.
إنصاف بريس

0 التعليقات